تزايد عدد أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين يعارضون مبيعات الأسلحة الأميركية لإسرائيل، بالتزامن مع استمرار الحرب على غزة التي يصفها المقال بأنها حرب إبادة جماعية. وترى الكاتبة هبة برات أن مجموعة صغيرة من المشرعين الديمقراطيين والمستقلين، وبينهم أعضاء «الفرقة» المعروفة بمواقفها المؤيدة للفلسطينيين، قادت داخل الكونجرس جهودًا متواصلة للحد من الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.


ونشر موقع «نون بوست» المقال متناولًا التحول المتزايد داخل الحزب الديمقراطي تجاه مبيعات الأسلحة لإسرائيل، ولا سيما بعد تصويت مجلس الشيوخ الأميركي في أواخر يوليو على مشروعي قرار قدمهما السيناتور المستقل بيرني ساندرز وزملاؤه. ورغم إخفاق المشروعين، أيد أكثر من نصف أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين أحدهما، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان التصويت يعكس تحولًا مستدامًا في موقف الحزب من إسرائيل أم مجرد استجابة للكارثة الإنسانية في غزة.

 


الأسلحة الأميركية في قلب الهجمات الإسرائيلية على غزة


تعد الولايات المتحدة واحدة من أكبر موردي الأسلحة إلى إسرائيل، التي سجلت صادراتها العسكرية مستوى قياسيًا بلغ 14.8 مليار دولار عام 2024، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 13 مليار دولار عام 2023، وفقًا لوزارة الدفاع الإسرائيلية. وخلال الأشهر الاثني عشر التي أعقبت اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، حصلت إسرائيل على مساعدات عسكرية أميركية قدرت بنحو 17.9 مليار دولار، فيما يرى محللون أن الرقم المعلن لا يعكس القيمة الإجمالية للدعم.


وشملت المبيعات والمساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل منذ 7 أكتوبر أنظمة دفاع جوي وذخائر موجهة بدقة وقذائف مدفعية وذخائر دبابات وصواريخ «هيلفاير» استخدمتها الطائرات المسيرة، إلى جانب صواريخ محمولة على الكتف للاستخدام مرة واحدة.


ومنذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025، سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تسريع إمدادات الأسلحة الثقيلة لإسرائيل، رغم اعتراضات داخل الكونجرس. ففي فبراير، تجاوز ترامب الكونجرس لتسريع صفقات عسكرية بقيمة 12 مليار دولار، شملت قنابل زنة ألفي رطل، كان سلفه جو بايدن قد حجبها خشية استخدامها بصورة عشوائية ضد المدنيين الفلسطينيين. كما سارعت إدارة ترامب إلى تزويد إسرائيل بأنظمة الدفاع المتقدمة «ثاد» خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إيران.


وواجهت الولايات المتحدة اتهامات متزايدة من جماعات حقوق الإنسان بالتورط المباشر في الحرب على غزة، بدلًا من الاكتفاء بدور الوسيط أو الحليف الاستراتيجي. وفي المقابل، واصل مؤيدو القضية الفلسطينية تنظيم جهودهم داخل الكونجرس والحكومة الأميركية منذ 7 أكتوبر 2023.


وسعى مشرعون ديمقراطيون ومستقلون، بينهم رشيدة طليب وإلهان عمر وساندرز، إلى وقف نقل الأسلحة إلى إسرائيل ومحاسبتها على أفعالها في غزة. ويملك أعضاء مجلس الشيوخ عدة وسائل للطعن في صفقات الأسلحة والمساعدات العسكرية المقدمة إلى إسرائيل، بينها طرح قرارات مشتركة للتصويت، والمطالبة بمراجعات من السلطتين التنفيذية والتشريعية، واقتراح شروط أو قيود على استخدام الأسلحة الأميركية لمنع توظيفها ضد المدنيين.

 


تصويت ساندرز يكشف انقسام الديمقراطيين


طرح ساندرز، وهو سيناتور مستقل عن ولاية فيرمونت، بالتعاون مع السيناتورين الديمقراطيين جيف ميركلي من أوريجون وبيتر ويلش من فيرمونت، مشروعي قرار لوقف إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل. وصوت مجلس الشيوخ على المشروعين في أواخر يوليو، لكنهما أخفقا في تمريرهما رغم حصولهما على دعم غير مسبوق من عدد من الديمقراطيين.


وصوت 27 سيناتورًا ديمقراطيًا لصالح مشروع وقف شحنات البنادق الهجومية، أي أكثر من نصف أعضاء الحزب في المجلس، بينما أيد 24 سيناتورًا مشروع وقف شحنات المتفجرات. وأسقط المجلس المشروع الأول بأغلبية 70 صوتًا مقابل 27، والثاني بأغلبية 73 صوتًا مقابل 24.


ويشير المقال إلى أن حجم الدعم الديمقراطي، رغم الهزيمة، يعكس تحولًا داخل حزب ارتبط تاريخيًا بالتزام قوي بأمن إسرائيل، ويربط الكاتب هذا التحول بسلوك الحكومة الإسرائيلية خلال الحرب على غزة.


واستهدفت مشروعات القرارات شحنة متفجرات أميركية بقيمة 675 مليون دولار، إلى جانب عدة شحنات تضم في مجموعها 20 ألف بندقية هجومية. وأثارت الصفقات المقترحة تساؤلات بشأن مدى توافقها مع قانون المساعدات الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة، اللذين يفرضان شروطًا تتعلق بحقوق الإنسان وتسليم المساعدات العسكرية الأميركية.


ووثقت تقارير حقوقية، بينها تحقيقات لمنظمة العفو الدولية، استخدام متفجرات أميركية الصنع، خصوصًا القنابل زنة ألف رطل وذخائر «جيدام»، في هجمات استهدفت مدنيين فلسطينيين ومنشآت مدنية، بينها مدارس تابعة للأمم المتحدة. ووصفت تلك التقارير الهجمات بأنها تنطوي على انتهاكات للقانون الدولي والقانون الأميركي.


وجاءت هذه النتائج في وقت سجلت فيه صادرات إسرائيل العسكرية إلى أوروبا مستويات قياسية، رغم خوضها مواجهات على جبهات متعددة. وأظهر تحقيق لصحيفة «نيويورك تايمز» أن أوروبا استحوذت على 54% من صادرات إسرائيل العسكرية العام الماضي، وهو ما دفع إلى طرح تساؤلات حول مدى اعتماد إسرائيل فعليًا على الأسلحة الأميركية في حروبها بالمنطقة.


وسبق أن حاول ساندرز وقف شحنات الأسلحة في نوفمبر 2024 وأبريل 2025، لكن مشروع نوفمبر حظي بتأييد 19 سيناتورًا ديمقراطيًا على الأكثر، بينما حصل مشروع أبريل على 15 صوتًا. أما التصويت الأخير فجاء وسط مجاعة حادة في غزة، يصفها المقال بأنها سلاح حرب تستخدمه الحكومة الإسرائيلية.


وتزامن التصويت أيضًا مع استطلاع للرأي نشرته مؤسسة «جالوب» في أواخر يوليو، أظهر تراجعًا حادًا في التأييد الأميركي لإسرائيل. ووفقًا لتقرير تناول نتائج الاستطلاع، أيد 32% من الأميركيين و8% من الديمقراطيين إسرائيل وفضلوها على الفلسطينيين، مقابل 71% من الجمهوريين الذين أيدوا حرب نتنياهو في غزة. كما أظهر الاستطلاع أن 52% من الأميركيين ينظرون إلى نتنياهو بصورة سلبية، وهي أعلى نسبة رفض له منذ 1997.


ورغم تأييد 27 ديمقراطيًا مشروع وقف البنادق الهجومية، انضم 19 سيناتورًا ديمقراطيًا إلى الجمهوريين في التصويت ضده، وكان بينهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر.


وكان شومر قد انضم مؤخرًا إلى ديمقراطيين آخرين في الكونجرس لتوجيه رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الأميركي للمنطقة ستيف ويتكوف، طالبوا فيها بالسعي إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب ووقف تجويع الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا وتأمين عودة الأسرى الإسرائيليين.


وصوت ثلاثة ديمقراطيين لصالح مشروع وقف البنادق الهجومية، لكنهم عارضوا مشروع وقف المتفجرات، وهم جون أوسوف من جورجيا، وجاك ريد من رود آيلاند، وهو أبرز ديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، وشيلدون وايتهاوس من رود آيلاند.


ويعكس اختلاف مواقف هؤلاء، بحسب المقال، ضغوطًا متعارضة داخل الحزب. فقد أدان الديمقراطيون تجويع المدنيين وأبدوا مخاوف من وصول البنادق إلى قوات أمن مرتبطة بإيتمار بن غفير، الذي يعتبرونه متطرفًا عنيفًا. وفي الوقت نفسه، لا يزال كثير منهم متمسكين بالتزام طويل الأمد بأمن إسرائيل وحقها المعلن في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الصاروخية، إلى جانب رغبتهم في الحفاظ على التمويل والدعم المؤيد لإسرائيل في الانتخابات المقبلة.


ولم يصوت ثلاثة ديمقراطيين آخرين، هم مارك كيلي وروبن جالجو من أريزونا وإليسا سلوتكين من ميشيجان، على أي من المشروعين. ورغم الطابع الرمزي للتصويت، إذ كان يتعين على أي قرار الحصول أيضًا على موافقة مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، فضلًا عن تهديد ترامب باستخدام حق النقض إذا مر عبر المجلسين، يرى المقال أن تصويت 19 ديمقراطيًا إلى جانب الجمهوريين ضد المشروع الأول يعكس استمرار نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل الكونجرس.


وأيد أربعة من أصل ستة سيناتورات ديمقراطيين شباب انتُخبوا في العام السابق كلا المشروعين، بينما غاب الاثنان الآخران. ويرى المقال أن مواقفهم قد تشير إلى تنامي التأييد للقضية الفلسطينية بين الديمقراطيين الشباب، الذين يبدون استعدادًا أكبر من أسلافهم للتشكيك في الدعم التقليدي للحزب لإسرائيل.


ولم يؤيد أي سيناتور جمهوري أيًا من المشروعين. وتوافقت معارضتهم الموحدة مع مواقف حكومة نتنياهو اليمينية وإدارة ترامب، التي تقول إنها تسعى إلى السلام بينما تواصل إمداد إسرائيل بالأسلحة المستخدمة في الحرب.


وشدد المشرعون الذين عارضوا المشروعين على أهمية الحفاظ على التحالف الأميركي الإسرائيلي وحق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها ضد ما وصفوه بـ«الجماعات الإرهابية»، ومنها إيران وحماس وحزب الله. وقالوا إن هذه الأطراف، وليس إسرائيل، هي التي بدأت الصراع.

 


هل يشكل التصويت تحذيرًا لنتنياهو أم تحولًا في السياسة الأميركية؟


اكتسب تصويت يوليو أهمية مزدوجة، ليس فقط بسبب زيادة عدد الديمقراطيين المؤيدين للحد من شحنات الأسلحة، بل أيضًا بسبب انضمام سيناتورات لطالما دعموا إسرائيل إلى هذا الموقف.


وكانت باتي موراي، نائبة رئيس لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، من بين هؤلاء. وقالت موراي إن مشروعي القرار يمثلان أداة غير مثالية، لكنها رأت أن الوقت حان لقول «لا» لمعاناة الأطفال والأسر الأبرياء. وأضافت أنها، باعتبارها صديقة لإسرائيل وداعمة لها منذ سنوات، صوتت لصالح المشروعين لإرسال رسالة إلى حكومة نتنياهو مفادها أنه لا يمكنها مواصلة السير في هذا المسار، متهمة نتنياهو بإطالة الحرب للحفاظ على بقائه في السلطة.


وقد تضفي المناصب التي يشغلها بعض المؤيدين أهمية إضافية على أصواتهم. فقد أيدت جين شاهين من نيوهامبشير، وهي أبرز ديمقراطية في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، كلا المشروعين. وأكدت شاهين حق إسرائيل في الوجود والدفاع عن نفسها وحماية مواطنيها، لكنها قالت إنها لا تستطيع دعم صفقات الأسلحة بضمير مرتاح ما لم تنتهِ معاناة سكان غزة.


وكانت شاهين قد عارضت مشروع ساندرز في أبريل. وقالت في مقابلة مع برنامج «بي بي إس نيوز آور» إن المجاعة شكلت العامل الأكبر في تغيير موقفها. وعندما سُئلت عما إذا كان التصويت الأخير يمثل رسالة إلى حكومة نتنياهو أم بداية تحول استراتيجي في سياسة الديمقراطيين، أجابت بأن الوقت لا يزال مبكرًا للحسم، داعية المشرعين إلى انتظار رد الحكومة.


وأشارت شاهين إلى بعض التحسن والوعود التي قدمتها إسرائيل، لكنها شددت على الحاجة إلى مزيد من الخطوات، كما كررت الإشارة إلى الادعاءات الإسرائيلية بأن حماس تستولي على المساعدات التي تدخل غزة.


وقالت شاهين كذلك إنها صوتت ضد المشروع السابق جزئيًا لأنها كانت تأمل في نجاح المفاوضات وعودة الأسرى إلى عائلاتهم، لكنها اعتبرت أن تلك الآمال انهارت لاحقًا. وأقرت بمسؤولية إسرائيل عن بعض ما يجري في غزة، لكنها تجنبت وصف الأحداث بأنها إبادة جماعية.


وفسر مشرعون آخرون معروفون بدعمهم لإسرائيل تصويتهم بالطريقة ذاتها تقريبًا، إذ وجهوا انتقاداتهم أساسًا إلى حكومة نتنياهو وسلوكها، وقدموا دعمهم للمشروعين باعتباره احتجاجًا على سياسات الحكومة، لا تراجعًا عن دعم إسرائيل.


وقالت السيناتورة الديمقراطية ليزا بلانت روتشستر إنها لا تستطيع دعم أي صفقة أسلحة لحكومة نتنياهو بضمير مرتاح ما لم تغير إسرائيل سياساتها في غزة والضفة الغربية، وتستجيب للاحتياجات الإنسانية، وتنهي الهجمات غير المبررة وتتعاون مع الأمم المتحدة لإنهاء الحرب.


وقال السيناتور الديمقراطي رافائيل وارنوك إن تجويع الأطفال والمدنيين أمر خاطئ، ووصف ممارسات الحكومة بأنها جريمة أخلاقية تتعارض مع الكرامة الإنسانية والحقوق والحرية، وصوت لصالح المشروعين.


أما تامي داكوورث، وهي من الداعمين منذ فترة طويلة لإسرائيل وصوتت لصالح المشروعين، فاستخدمت كلمة «كفى»، معتبرة أن إنهاء المجاعة يخدم مصالح الفلسطينيين، كما يخدم المصالح طويلة الأجل لإسرائيل والولايات المتحدة.


وقدم ساندرز قراءة أكثر تفاؤلًا للتصويت، قائلًا إن الديمقراطيين بدأوا أخيرًا يستجيبون للأميركيين الذين سئموا إنفاق مليارات الدولارات على حكومة إسرائيلية تجوع الأطفال. ورأى أن التصويت يشير إلى تغير اتجاه الرأي ضد حكومة نتنياهو وحربها على الفلسطينيين، التي وصفها بأنها مروعة وغير قانونية وغير أخلاقية.


وعزت صحيفة «ذا هيل» التحول في تصويت الديمقراطيين إلى سياسات نتنياهو وتجاهل حكومته للكارثة الإنسانية في غزة، معتبرة أن النتيجة أحدثت «شرخًا في الإجماع التاريخي بين الحزبين على دعم إسرائيل وحمايتها» داخل الكونجرس.


ووصف أيضًا تنظيم «إف نوت ناو» اليهودي المؤيد للحقوق الفلسطينية التصويت بأنه تاريخي، وانتقد الديمقراطيين الذين انضموا إلى الجمهوريين في رفض المشروعين. ودعت المديرة التنفيذية مورياه كابلان الأميركيين إلى استخدام كل الوسائل المتاحة لرفع الحصار عن الفلسطينيين وإنهاء المجاعة وإعادة الأسرى إلى ذويهم.


وقال كيفن خرازيان، مستشار السياسات في منظمة «ديماند بروجريس» الأميركية، عشية التصويت إن دعم 27 سيناتورًا لوقف إرسال المزيد من الأسلحة، أي أكثر من نصف الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، يمثل نقطة تحول سياسية، معتبرًا أن المرحلة التي كان يستطيع فيها السياسيون تجاهل ما وصفه بالفظائع في غزة ومواصلة منح الحكومة الإسرائيلية «شيكًا على بياض» قد بدأت في الانتهاء.


ورحبت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «إيباك» بإخفاق المشروعين، لكنها أشارت إلى تزايد العداء لإسرائيل داخل الكونجرس. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، قالت اللجنة إنها تحتاج إلى مزيد من الموارد والقوة السياسية لمواجهة منتقدي إسرائيل، الذين ترى أنهم يحاولون نقل المعركة حول التحالف الأميركي الإسرائيلي من الكونجرس إلى صناديق الاقتراع.


كما أعربت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن قلقها من ارتفاع عدد أعضاء مجلس الشيوخ المؤيدين لمثل هذه الإجراءات من 15 إلى 27 سيناتورًا، وربطت هذا التحول، الذي أوصل الدعم إلى أكثر من نصف الديمقراطيين في المجلس، بتضرر صورة إسرائيل دوليًا مع انتشار صور المجاعة في غزة.


وقد يثبت تصويت يوليو أنه مجرد تحذير لحكومة نتنياهو، وليس تحولًا دائمًا في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل. لكن المدافعين عن حقوق الفلسطينيين يرون أنه يفتح الباب أمام استخدام القيود على إمدادات الأسلحة لتغيير الظروف على الأرض، وبناء دعم أوسع لهذا النهج مع مرور الوقت.


ووصف مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية التصويت بأنه علامة تاريخية على التقدم الذي أحرزته القضية الفلسطينية داخل الكونجرس، معتبرًا أن المشرعين بدأوا يقتربون من مواقف الرأي العام الأميركي تجاه الحرب على غزة.


وبذلك، يطرح التصويت الأخير سؤالًا يتجاوز نتيجة مشروعي القرار نفسيهما: هل بدأ الإجماع السياسي الأميركي التقليدي حول الدعم لإسرائيل يفقد تماسكه، أم أن الأمر لا يتجاوز اعتراضًا متزايدًا على سياسات حكومة نتنياهو؟ وتشير الأرقام الواردة في المقال إلى تغير واضح داخل القاعدة الديمقراطية، لكن مستقبل هذا التحول سيعتمد بدرجة كبيرة على استمرار الحرب في غزة، وعلى حجم الضغط الشعبي والسياسي الذي سيواجهه المشرعون الأميركيون خلال المرحلة المقبلة.

 

https://www.noonpost.com/en/author/hebabaairat/?lang=en